السيد جعفر مرتضى العاملي
154
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الرجال المهمة التي انتدبهم لها - حتى لو لم يذكر لنا الحلبي أو غيره مضمون كلامه « صلى الله عليه وآله » لهم - . فتكرار هذا الكلام على مسامعهم من عمر لا يقدم ولا يؤخر ، لأن هذه هي مهمتهم التي انتدبوا لها ، وهم ينفذون أوامر النبي « صلى الله عليه وآله » لا أوامر عمر . . إلا إذا كان عمر يريد أن يوحي لهم : بأنه قرين رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ونظيره ، وأوامره كأوامره ، وطاعته كطاعته . . واللافت هنا : أننا لا نجد هذه الحركات وأمثالها لدى أي من الصحابة الآخرين إلا من عمر بن الخطاب . . وإن شاركه غيره في شيء من ذلك فستجد أنه يسير في نفس خطه ، ومن القريبين منه ، أو من أهل الصفاء عنده ، وتربطهما أواصر مودة وإلفة . . إلى بطن إضم : لما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » المسير إلى مكة ، بعث أبا قتادة بن ربعي إلى بطن إضم ، ليظن الظان : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » توجه إلى تلك الناحية ، وأن لا تذهب بذلك الأخبار ( 1 ) . وأبان رسول الله « صلى الله عليه وآله » المسير إلى قريش ( 2 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 211 عن ابن عقبة ، وابن إسحاق ، والواقدي ، وغيرهم . والمغازي للواقدي ج 2 ص 296 والسيرة الحلبية ج 3 ص 74 و ( ط دار المعرفة ) ص 9 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 133 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 149 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 347 وعيون الأثر ج 2 ص 177 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 211 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 353 .